السيد محمد هادي الميلاني

60

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وفيه : إن حق الشرط من المالك مقدم على حق الزكاة ، فلا تخرج الزكاة قبل الانضاض . لا يمنع الدين عن زكاة التجارة : ( قال المحقق قده : الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ، ولو لم يكن للمالك وفاء الأمنة . وكذا القول في زكاة المال ، لأنها تتعلق بالعين ) . تذكير الضمير في ( منه ) باعتبار المضاف المحذوف ، أي مال التجارة . ثم إنه نقل صاحب ( الجواهر ) أنه لا خلاف في أن الدين لا يمنع من الزكاة . وحكى عن العلامة في ( المنتهى ) أنه قال : « الدين لا يمنع الزكاة ، سواء كان للمالك مال سوى النصاب ، أو لم يكن . وسواء استوعب الدين النصاب أو لم يستوعبه . وسواء كانت أموال الزكاة ظاهرة كالنعم والحرث ، أو باطنة كالذهب والفضة . وعليه علماؤنا أجمع » ( 1 ) . وقد روى الكليني بسند صحيح عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وعن ضريس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنهما قالا : « أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه ، وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزك ما في يده » ( 2 ) . ويشهد على ما ذكر ، الروايات المتواترة الواردة في أن الزكاة على المقترض إذا حال الحول على مال القرض ( 3 ) .

--> ( 1 ) - الجواهر ج 15 ص 290 ، الطبعة الحديثة . ( 2 ) - الوسائل - باب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل - باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة .